Open top menu

أمراض السرطان بصفة عامة

السرطان يعتبر كالحيوان المفترس الذي يسبب الهلع و الخوف للعامة والخاصة على حد سواء، يخترق و ينخر في جسد الناس بدون استئذان، كما أن آثار أنيابه السامة تظهر على أجساد، عيون ووجوه ضحاياه، لكن بالرغم من وحشيته يمكن للإنسان أن يبقى بعيدا كل البعد عن أنيابه السامة، وذلك بمعرفته لنقط ضعف عدوه اللذوذ المدعو بالسرطان أو الورم الخبيث.
صورة مريضة تعالج من مرض السرطان تفاءلو


السرطان أيضا يعمل على إصابة الخلايا التي تعتبر عنصرا أساسيا في بناء الجسم الإنساني، كما أن هذا الأخير يقوم بخلق العديد من الخلايا الجديدة لإستمرار عملية النمو واستبدال خلايا ميتة أو معالجة أخرى تالفة بسبب التعرض  لجروح، والمسئول عن هذه العملية هي الجينات التي في حال تلفها تؤدي للإصابة بمرض السرطان الذي يمكنه إصابة أعضاء الجسم بشكل كامل تقريبا، كما أنه  يصيب كل الفئات العمرية، وتزداد مخاطر الإصابة به بين صفوف الأطفال الرضع والمتقدمين بالعمر بشكل خاص، هذا ويعتبر هو المسبب الرئيسي للوفيات المنتشرة حول العالم، لكن على الرغم من ذلك فإن احتمالات الشفاء من المرض آخذة في التحسن بسبب التطور الطبي والعلمي والتقدم على مستوى أساليب الكشف المبكر عن المرض والتنوع في طرق العلاج.

نبذة تاريخية عن ظهور السرطان:    

يعتقد البعض أن مرض السرطان حديث العهد و انتشر بسبب التقدم التكنولوجي والصناعي، لكن هذا الإعتقاد يبقى خاطئ لأن مرض السرطان معروف منذ القدم، وكان المصريون القدامى أول من وصف هذا المرض في أوراق مصنوعة من نبات البردي لسنين خلت، كما تمكنوا من اكتشاف طرق لعلاجه بواسطة الكي بالنار و الإستئصال الجراحي، وفي العصور القديمة انتشرت أفكار سائدة بأن هذا المرض لا شفاء منه ووصفوه بالمرض الشديد الغموض، كما رجحوا أسباب حدوثه إلى أنه عقاب من السماء، أو تواجد أرواح شريرة، ورغم ذلك فإن العلماء في تلك العصور لم يتوقفوا عن اكتشاف أسرار المرض و البحث عن طرق علاجية للتخلص منه، حيث عمل ابن سينا على اكتشاف وسائل تخديرية عن طريق الفم ونصح باستئصال الأورام، كما اعتبر الجراح البريطاني بيرسيفال بوت في القرن 18 أول من اكتشف العلاقة الوطيدة بين التأثيرات البيئية مع السرطان، وذلك من خلال ملاحظته لتفشي سرطان الجلد بين أوساط العمال بسبب التعرض للقطران أثناء قيامهم بالتنظيف في المداخن، كما عرف عصر النهضة هو الآخر تطورات علمية وفكرية مهمة ساهمت بشكل كبير في مساعدة الإنسان على الانتصار في رحلة كفاحه ضد المرض، الشيء الذي جعل الجراح الأمريكي ويليام هالستيد سنة 1891 م من إجراء عملية جراحية للاستئصال الكلي لسرطان الثدي مثبتا للمرة الأولى أهمية ذلك في شفاء المرضى.


أمراض السرطان المتعددة:       

أمراض السرطان كثيرة ومتنوعة نذكر منها:
سرطان الرئة:
يعد من الأمراض الأكثر انتشارا في صفوف الرجال وترجع أسبابه إلى التدخين، أما أعراضه فتتمثل في كثرة السعال المزمن الذي يتطور مع الوقت ليصبح مرفوقا بدم، بحة في الصوت، ضيق في التنفس و آلام على مستوى الصدر، كما أن طرق علاجه متعددة منها: العلاج الإشعاعي، الكيماوي، الجراحي المتمثل في استئصال جزء من الرئة و الأورام.
سرطان المعدة:
ثاني أكثر السرطانات انتشارا في العالم بعد سرطان الرئة والشائع في الدول الأسيوية كاليابان والصين بسبب عوامل التغذية المختلفة، وهو يعد أيضا من الأورام الخبيثة التي تصيب الأمعاء وتسبب في مشاكل واضطرابات، كما أن أعراضه في معظم الأحيان لا تظهر، لكن في حال ظهورها تتمثل في التقيؤ بعد تناول الأكل، فقدان الشهية وانعدام الوزن، الشعور بالوهن نتيجة فقر الدم و خروج براز أسود اللون.
سرطان القولون:
 تعددت تسميته بين من يسميه بسرطان الأمعاء الغليظة أو السرطان القولوني المستقيمي وهو من أكثر الأورام السرطانية المنتشرة التي تصيب الجهاز الهضمي، ويحدث لأسباب عدة كالتهاب القولون القرحي و الأمعاء، الإصابة بداء كرون، إتباع عادات غذائية سيئة وكذلك الوراثة هي الأخرى عامل أساسي في المرض، حيث نجد نسبة 25% من مرضى سرطان القولون لديهم أفراد من العائلة مصابون بنفس المرض.
سرطان الفم:
 يعد من السرطانات الشائعة خاصة بالنسبة للرجال، وقد يصيب السرطان أي جزء من أجزاء الفم كالشفاه، اللثة، اللسان، سقف الفم، تحت اللسان و الغشاء المبطن للوجنتين، كما ويعتبر الإفراط في شرب الكحول و التدخين عاملين مهمين لزيادة الإصابة بسرطان الفم، لذلك فكلما اكتشف المرض بشكل أبكر كلما تمت معالجته بشكل أفضل.
سرطان الثدي:
من أكثر الأورام الخبيثة التي تصيب النساء على اختلاف أعمارهم، لكنه قد يصيب الرجال أيضا ولو بنسب قليلة، وهو نتيجة لتكاثر مجموعة من الخلايا بشكل غير منتظم مكونة كتلة تنتشر إلى العقد اللمفاوية ومن ثم إلى سائر أعضاء الجسم، وقد ساهمت التطورات الطبية المتعلقة بالعلاج والكشف المبكر عن المرض إلى تراجع نسبة الوفيات، وأصبح في عصرنا الحالي عمليات استئصال الثدي بشكل كلي نادرة الحدوث، بل الأكثر من ذلك تقوم النساء بعمليات جراحية للمحافظة على الثدي.
سرطان الخصية:
ورم يصيب خصية واحدة وقد يصيب الخصيتين معا في حالات نادرة، وهو مرض غير شائع يكون للرجال الحظ الأوفر للإصابة به خاصة بالنسبة للفئة العمرية الممتدة بين 15 و 35،  كما أن الأسباب الحقيقة وراء الإصابة بسرطان الخصية غير معروفة لحد الساعة، إلا أنه يشمل عدة أعراض كالشعور بثقل في كيس الصفن، تضخم الخصية، الإحساس بألم على مستوى البطن وحدوث تضخم وألم في منطقة الثدي لدى الرجل، وفي حال تم تشخيص المرض مبكرا زادت احتمالية العلاج والشفاء بشكل أكبر.

أسباب السرطان:

الأسباب التي تعمل على تحول الخلايا السليمة إلى خلايا سرطانية هي التغيرات في المورثات الجينية بسبب عدة عوامل وهي:
- وجود أفراد من العائلة نفسها مصابين بالمرض.
- تعاطي الكحول و التدخين بكثرة.
- إتباع نظام غذائي غير صحي.
- عوامل مادية مسرطنة كالأشعة فوق البنفسجية.
- عوامل كيماوية مسرطنة كالإسبتسوس المستعمل في البناء، تسقيف المنازل، أنابيب صرف المياه، الأدخنة.
- عوامل بيولوجية مسرطنة كأنواع العدوى الناجمة عن بعض الفيروسات، الجراثيم والطفيليات.
- قلة النشاط البدني.
- الإصابة بعدوى بكتيرية أو فيروسية ناجمة عن التهاب الكبد الوبائي B و C.
- التعرض لعدوى فيروسية كنقص المناعة البشرية التي تزيد من خطر الإصابة خاصة بسرطان عنق الرحم.

أعراض السرطان:

أعراض عامة: كفقدان الوزن والشهية، تغير في عادات التغوط أو التبول، تعرق غير طبيعي وبغزارة  خاصة في الليل وتعب وإرهاق بشكل عام.
أعراض موضعية: تغيرات على مستوى الشكل الخارجي للجلد خاصة الثدي لدى المرأة أو ظهور كتلة صلبة.
أعراض دالة على الانتشار: حدوث تضخم في الغدد اللمفاوية في الكبد أو الجسم، بالإضافة إلى آلام على مستوى العظام.
- نقص غير مقصود في وزن الجسم قد يصل إلى 10% في مدة لا تتجاوز ستة أشهر.
- عسر الهضم أو صعوبة في البلع.
- نزيف وسيلان من فوهات البدن.
- سعال مزعج لا يستجيب للعلاج وخاصة إذا كان مرفوقا بدم.
- بحة الصوت.

تشخيص مرض السرطان:

تشخيص المرض في وقت مبكر حقق قفزة نوعية خاصة من حيث استعمال أساليب حديثة تتمثل في:
- التصوير الشعاعي في حالة سرطان الثدي.
- المنظار الداخلي العامل بالموجات فوق الصوتية.
- التصوير السطحي المحوري إما باستعمال الكمبيوتر أو الرنين المغناطيسي.
- أسلوب التصوير السطحي لبث الجسيمات الموجبة.
- إدخال تحسينات في أساليب معالجة سرطان عنق الرحم كالانتقال من الجراحة التقليدية إلى العلاج بالليزر.
الشعارات العالمية لمرض السرطان cancer logo
الشعارات العالمية لمرض السرطان  


علاج السرطان بطرق متعددة
:

تطبيق علاج السرطان يتم بطرق مختلفة ومتعددة تتضح في الآتي:
- استعمال علاج أساسي الهدف منه إزالة أو قتل الخلايا السرطانية.
- الاعتماد على علاج مساعد يعمل على تدمير الخلايا السرطانية المتبقية.
- علاج داعم متمثل في معالجة الأعراض الجانبية الناجمة عن مرض السرطان.
- اعتماد الأطباء على وسائل متنوعة لعلاج مرض السرطان، حيث يتم اختيار كل حالة حسب مكان الإصابة بالسرطان، درجته، مرحلته و حالة المريض، ويمكن إجمال هذه العلاجات في ما يلي:
- الجراحة  
- العلاج بالأشعة والكيميائي
زرع النخاع الشوكي والخلايا الجذعية
- العلاج بالعقاقير
- العلاج  الهرموني والبيولوجي.



هكذا نرى  أن أمراض السرطان متعددة وخطيرة تهدد الحياة البشرية في حالة الإهمال، والخضوع للعلاجات الطبية أمر مهم يكون الهدف منه إزالة السرطان من جسم الشخص المصاب دون تدمير باقي أعضاء الجسم السليمة، كما ويجب للوقاية من المرض تجنب التعرض الزائد لأشعة الشمس، عدم إتباع العادات الغذائية السيئة، التوقف عن تناول اللحوم المصنعة، تناول الخضروات، الفواكه والحبوب الكاملة، الإقلاع عن التدخين، ممارسة النشاط البدني والمحافظة على وزن صحي، الحصول على لقاحات خاصة بفيروس التهاب الكبد الوبائي والورم الحليمي، القيام بالفحص الدوري للجسد الذي من المحتمل أن يكون عامل مساعد للكشف المبكر عن أنواع السرطانات إن وجدت، وهكذا فالوقاية خير من العلاج و اتباع كل هذه النصائح الوقائية مهمة لتجنب خطر الإصابة بالسرطان.


Different Themes
من طرف: معلومات طبية

المعلومات الطبية المذكورة اعلاه نهدف بها إغناء الثقافة الصحية للقارئ, و لا تغني في اي حال من الاحوال عن استشارة الطبيب المختص, نوصي بشدة بأن تسعى دائماً لمشورة طبيبك...نرحب باقتراحاتكم و ارائكم الايجابية التي تغني الموضوع.

This is the most recent post.
رسالة أقدم

0 التعليقات

شارك الموضوع

© 2017 معلومات طبية