Open top menu

مرض باركنسون



يعد مرض باركنسون أو مرض الشلل الرعاشي، هو مرض عصبي يصيب الدماغ، ترجع تسمية المرض  بهذا الاسم للدكتور البريطاني جيمس باركنسون الذي اكتشف أعراضه ووصفه وصفا دقيقا سنة 1817م، وتضمن وصفه الأعراض التالية: الرجفة أو الرعاش على مستوى اليدين- فقدان التوازن للجسم- تصلب الأعصاب ولا يعرف السبب الحقيقي وراء المرض، لكنه رجح كفة مبيدات الذباب بشكل خاص أن تكون سببا لحدوثه ، كما أكدت الدراسات أن مرض باركنسون يزداد كلما تقدم الإنسان في العمر، وتظهر أعراضه بعد عمر الخمسين في أغلب الحالات وهناك بعض الحالات التي تصاب في سن مبكرة بالمرض قبل عمر الأربعين، كما أنه بالرغم من عدم إمكانية الشفاء من هذا المرض إلا أننا نجد أدوية تساعد على التخفيف من حدته وقد يتطلب الأمر اللجوء في الحالات الطارئة إلى العلاجات الجراحية.


أسباب مرض باركنسون:

هناك عدة عوامل قد تساهم في ظهور مرض باركنسون رغم أن السبب الحقيقي وراء حدوثه ليس معروفا منها:
عوامل بيئية:
كالتعرض لسموم المبيدات الحشرية والالتهابات الفيروسية، إضافة إلى ذلك تواجد الشخص المعرض جينيا للإصابة بالمرض في مناطق صناعية ملوثة بالسموم، لذلك فالعامل البيئي مهم بشكل كبير في حدوث المرض، والدليل على ذلك انحصار مرضى الباركنسون في مناطق معينة من أنحاء العالم حسب العوامل المناخية.


العامل الوراثي:

 نجد أنه كلما تواجد شخص مصاب بالمرض بين أفراد العائلة الواحدة، كلما ارتفعت نسبة الإصابة بالباركنسون، لكن هذا الاحتمال تبقى نسبته ضعيفة قد لا تتجاوز5%.  

الجنس:

 الرجال معرضون للإصابة بمرض الباركنسون بنسبة كبيرة مقارنة بالنساء.

السن:

كلما تقدم الإنسان في السن كلما ارتفعت نسبة إصابته بالمرض، حيث نجد من النادر أن يصاب الشباب بالباركنسون.

أعراض مرض باركنسون:

أغلبية أعراض الباركنسون تحدث بسبب نقص في ناقل كيميائي في الدماغ يسمى دوبامين Dopamine ونستعرضها كالآتي:

الرعاش أو الارتجاف:

عبارة عن حركة اهتزازية لاإرادية تصيب اليدين وتتم عبر فرك أصبع السبابة بالإبهام بطريقة متتابعة، ويقل الرعاش في فترة النوم أو أثناء القيام بأعمال يدوية.

بطء الحركة:

تتضح في بطء حركة المريض في قيامه بمختلف الأعمال اليومية البسيطة التي تتطور بفعل مرور السنوات إلى أعمال شاقة تتطلب الكثير من الوقت، وذلك يظهر من خلال المشي المتثاقل أو جره لقدميه جرا وقد يصل لدرجة تجمد القدمين.

التيبس العضلي:

يحدث في مؤخرة الرقبة والقدمين والظهر ويكون مصحوبا أحيانا بآلام شديدة تشل حركة الشخص المصاب.

اختلال التوازن:

يفقد المريض اتزانه في حركات جسمه، حيث يمشي وهو منحني مقوس الظهر للأمام، الشيء الذي يؤدي إلى تعثره وسقوطه باستمرار.

علاج مرض باركنسون:

تنوعت الوسائل العلاجية بين العلاج عن طريق الأدوية أو الجراحة أو العلاج الفيزيائي:

العلاج الدوائي:

 قد يتغلب العلاج عن طريق الأدوية من التخفيف من الرجفة و المشي المتثاقل، وذلك عن طريق رفع مستوى الدوبامين  في الدماغ، ويعد دواء ليفودوبا Levodopa الأكثر انتشارا لعلاج مرض باركنسون، لكن هذا الدواء تقل فعاليته كلما تقدم المريض في السن وتكون له تأثيرات جانبية.

العلاج الجراحي:

 تعتبر عملية التحفيز الجراحي للدماغ من العمليات الجراحية الأكثر انتشارا لعلاج مرض باركنسون ،عن طريق زراعة موصل كهربائي في المناطق الداخلية للدماغ التي تتحكم في الحركات الجسمانية، ويتم اللجوء لهذه العملية في مراحل متقدمة من المرض  وبعد فشل دواء الليفودوبا في القيام بدوره على أكمل وجه.


العلاج الفيزيائي:

 هناك طرق عديدة للعلاج الفيزيائي نذكر منها:
- العلاج بالتدليك أو المساج:
 يخفف من العضلات المشدودة وحدة التوتر، وخاصة بالنسبة للمصابين بتيبس العضلات بفعل مرض باركنسون.
- تاي تشي:
 نوع من أنواع الرياضة الصينية التي تساعد على المرونة والإتزان بفضل حركاتها البطيئة والمنسابة وهي رياضة تناسب جميع الفئات العمرية.
انتشار باركنسون مرض
 خارطة إنتشار باركنسون  

وأخيرا يعد مرض باركنسون مرض مزمن وخطير يتطور بوتيرة سريعة بتطور السنوات، وللآن لم يوجد حل جدري أو علاج فعال للمرض وكل العلاجات المتوفرة هي فقط للتخفيف من حدة المرض وتحسين وضعية المريض.


Different Themes
من طرف: معلومات طبية

المعلومات الطبية المذكورة اعلاه نهدف بها إغناء الثقافة الصحية للقارئ, و لا تغني في اي حال من الاحوال عن استشارة الطبيب المختص, نوصي بشدة بأن تسعى دائماً لمشورة طبيبك...نرحب باقتراحاتكم و ارائكم الايجابية التي تغني الموضوع.

0 التعليقات

شارك الموضوع

© 2017 معلومات طبية